أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

673

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

فأكله ، ومن أمثالهم « لم يحرم من فصد « 1 » له » . والوجه الثالث أن يزيد بقوله شربت دما : عجزت عن إدراك الثأر وأخذت الدية إبلا فشربت ألبانها ، فكأنّه قد شرب دما ، كما قال الآخر : وإن الذي أصبحتم تشربونه * دم غير أن اللون ليس بأحمرا وذكر أبو علىّ ( 2 / 40 ، 37 ) تلاحى عمرو بن سعيد والوليد بن عقبة في مجلس معاوية . ع قول عمرو : قد علمت قريش أنى ساكن الليل داهية النهار ، لا أتتبّع الأفياء ، ولا أنتمى إلى غير أبى . فقوله إني ساكن الليل « 2 » : عرّض به أنه يمشى في الليل لطلب الريبة . وقوله لا أتتبّع الأفياء : عرّض به أنه متترّف ليّن ليس بشديد ولا جلد ، والجلد يصف نفسه بالضحاء والبروز وقلّة الاستظلال ، قال ابن أبي ربيعة « 3 » : رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت * فيضحى وأما بالعشىّ فيخصر قليلا على ظهر المطيّة ظلّه * سوى ما نفى عنه الرداء المحبّر وقال شاعر المحدثين [ المتنبّئ « 4 » ] : أعرّض للرماح الصمّ نحرى * وأنصب حرّ وجهي للهجير وقوله ولا أنتمى إلى غير أبى : يريد أن أبا عمرو ابن أميّة بن عبد شمس وهو والد أبى معيط كان عبدا لأميّة اسمه ذكوان ، هكذا قال الهيثم بن عدىّ ، وذكر أن ذغفلا « 5 »

--> ( 1 ) بسكون الصاد كذا الرواية ويروى فزد ، والمثل عند القالىّ 2 / 116 ، 114 والعسكري 176 ، 2 / 168 والعقد 2 / 85 والتبريزي 4 / 21 و 176 والمستقصى والميداني 2 / 119 ، 94 ، 126 والمعاجم ( فصد وفزد ) . ( 2 ) أبو زيد يقال رجل نهر وليس بليلىّ ، وأنشد : لست بليلىّ ولكنّى نهر * لا أدلج الليل ولكن أبتكر النوادر 249 . ( 3 ) من كلمة مرّ تخريجها 66 . ( 4 ) زدته أنا . وانظر الواحدي 109 ، 251 والعكبري 1 / 325 . ( 5 ) النسابة ترحم له في الإصابة 2399 والاستيعاب 1 / 477 . وهذا الخبر عن البكري في زيادات الأمثال .